الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

153

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

[ عليّ ] ( 1 ) وأحد عشر من ولدي . قالوا : اللَّهم نعم . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » : فتقرّبوا إلى اللَّه بأنواع الطَّاعات لما خصّكم بهذا الفضل والشّرف . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى عبد اللَّه بن عمر ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : لا تقبل الصّلاة إلَّا بالزّكاة . « واعْتَصِمُوا بِاللَّهِ » : وثقوا به في مجامع أموركم ، ولا تطلبوا الإعانة والنّصرة إلَّا منه . « هُوَ مَوْلاكُمْ » : ناصركم ومتولَّي أموركم . « فَنِعْمَ الْمَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ ( 78 ) » هو ، إذ لا مثل له في الولاية والنّصرة ، بل لا مولى ولا ناصر ( 3 ) سواه في الحقيقة . وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، عن عيسى بن داود قال : حدّثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه - عليهما السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا [ واعْبُدُوا رَبَّكُمْ ] » ( 5 ) « ( الآية ) : أمرهم بالرّكوع والسّجود وعبادة اللَّه وقد افترضها اللَّه ( 6 ) عليهم . وأمّا فعل الخير ، فهو طاعة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . « وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ » يا شيعة آل محمّد « وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » . قال : من ضيق . « مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ » يا آل محمّد ، يا من قد استودعكم المسلمين ، وافترض طاعتكم عليهم . « وتَكُونُوا » [ أنتم ] ( 7 ) « شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » بما قطعوا من رحمكم ، وضيّعوا من حقّكم ، ومزّقوا من كتاب اللَّه ،

--> 1 - من المصدر . 2 - المجمع 4 / 97 . 3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 101 . وفي النسخ : لا مولى والنصير . 4 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 351 - 352 ، ح 41 . 5 - من ع . لا يوجد في المصدر أيضا . 6 - ليس في المصدر . 7 - من المصدر .